رياضة للميركاتو الرابع على التوالي: من يصرّ على فرض مبينغي في الترجي؟
للمرة الرابعة على التوالي وفي غضون موسمين، ومع مطلع كل ميركاتو، تتّجه ادارة الترجي الرياضي الى اقتفاء خطى سينغالي النادي البنزرتي يوسوفا مبينغي، واذا ما اختار الترجيون في مرة أولى تعويض هذا المهاجم بزميله حسان الحرباوي منذ سنة ونصف تقريبا..وفشلوا شتاء خلال العام المنقضي في اقناع هيئة بن غربية بالتفويت في مبينغي بسبب شرط المليار، فان آدم الرجايبي كان أسرع من زميله في الميركاتو الصيفي الفارط الى "الحديقة ب" قبل تكرّر نفس السيناريو هذه الأيام باعادة نفس الكليشيات في مطاردة غريبة من الترجي لهذا اللاعب..
صحيح أن مبينغي يكتنز بين قدميه جانبا لا بأس به من المهارات، لكن الواضح أن هذا المهاجم وبعد اصابة لحقته بات شبحا لذلك السهم السريع الذي برز سابقا مه الكبيّر والكنزاري وبات وجوده راهنا في تشكيلة يوسف الزواوي أمرا شكليا بما أن الشادلي غراب (المطرود من الترجي مثلا) أفضل منه بكثير بواقع الأرقام..ومع ذلك فان الاصرار الترجي الغريب على انتداب مبينغي مازال قائما.
الغريب أيضا علاوة على التراجع المثير في أداء اللاعب أن تكلفته باهضة وفق تقييم هيئة بن غربية التي غالبا ما وضعت ونجحت في فرض مبالغ طائلة للتفويت في لاعبيها الى الترجي..لا غرابة في أن تخصّص ادارة شيخ الأندية مبلغا كبيرا مرة أخرى لترويض مهاجم النادي البنزرتي في ظل الغموض السائد في تعاملاتها وبعد تمنّع نفس اللاعب في مناسبات سابقة..
نقطة أخرى تثير الانتباه وهي أن مركز مبينغي (كلاعب هجومي في الرواق بالأساس) تضمّ جيشا من الأسماء في الترجي على غرار فخر الدين بن يوسف وآدم الرجايبي وزياد العونلي وادريس المحيرصي، وبلا مبالغة فان جميعهم أفضل جاهزية حاليا من يوسوفا..طبعا الا في نظر من يصرّون على استقدامه وفرضه في وقت بان فيه بالكاشف أن أولويات الترجي تتطلب راهنا ترميم الدفاع والوسط الدفاعي حتى لا يتواصل مسلسل اهتزاز الشباك بمناسبة أو دونها...
طارق العصادي